ابن عبد البر

161

التمهيد

طاوس يرفع يديه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفع رأسه من الركوع حذو منكبيه فسألت رجلا من أصحابه فقال إنه يحدث به عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا خلف قال حدثنا محمد قال حدثنا ثابت قال حدثنا آدم حدثنا شعبة قال سمعت عاصم بن كليب قال سمعت أبي يحدث عن وائل الحضرمي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر للصلاة فرفع يديه حذو منكبيه ثم كبر ورفع يديه ثم كبر وسجد ورفع يديه وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثنا ثابت قال حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حذو أذنيه قال أبو عمر في حديث وائل بن حجر أنه كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند السجود وهذا معناه عندنا إذا انحط إلى السجود من الركوع لأن ابن شهاب روى عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع بين السجدتين وقال ابن عمر كان يرفع يديه حذو منكبيه وهو أثبت ممن روى حذو أذنيه وقد ذكرنا هذه المعاني كلها وما روى فيها من الآثار وذكرنا الاختلاف عن مالك في هذه المسألة وما للفقهاء فيها من التنازع في باب ابن شهاب من كتابنا هذا والحمد لله